بسم الله الرحمن الرحيم
هذه المدونة هي وقفة ولفتة مواساة لكل العائلات الجزائرية
التي فقدت أطفالها في موجة القتل و الاختطاف الأخيرة و دون أن أنسى
العائلات التي مازلت تنتظر عودة عن أبناءها وتلك العائلات التي تتعذب في صمت
اهداء الى روحك...
الى عيونك الجميلة التي فجاتني في ذلك الصباح الباكر..
معلقة على جرائد احزاننا ...
مرة اخرى الى روح الطفل ياسين...
| ► | مارس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه المدونة هي وقفة ولفتة مواساة لكل العائلات الجزائرية
التي فقدت أطفالها في موجة القتل و الاختطاف الأخيرة و دون أن أنسى
العائلات التي مازلت تنتظر عودة عن أبناءها وتلك العائلات التي تتعذب في صمت

تفاصيل محاكمة مغتصب وقاتل الطفل ياسر الذي سبق ونشرت قصته على المدونة
منقولة من جريدة الشروق الجزائرية
منقول عن جريدة الخبر
الأم تروي الأسبوع الأخير من حياة ابنها
موت ياسر قتلنا وأتمنى لو يعدم المجرم في جسر سيدي مسيد
حتى لو رزقت بـ10 أطفال لن يكونوا مثل ياسر

![]()
أيام قلائل تفصلنا عن أربعينية ”ياسر” الطفل الذي ذبح بعد أن تعرض لأبشع اعتداء جنسي.. أم ياسر تروي لنا الأيام الأخيرة من حياته قبل أن يرحل للأبد مخلفا وراءه فراغا وآلاما كثيرة لأهله ولكل من أحبوه.
كانت الساعة الثانية والنصف زوالا لما طرقنا باب منزل ”ياسر” الذي كان بالمدينة الجديدة ماسينيسا، وليس كما أشيع أنه ببكيرة، فتحت الأم الباب، دخلنا ونحن لا ندري ما نقول خوفا من أن نقلب المواجع على أهل هذا البيت الحزين.. الصمت والسكينة كانا سيدا الموقف، صوت القرآن المنبعث من قناة ”المجد” يزيد المكان هيبة، وصورة ياسر المعلقة في زاوية الجدار تثلج الصدور.
بنبرة حزينة وصوت متأجج قالت والدته ”موت ياسر قتلنا جميعا” فقد كان الحفيد الأول لهذه العائلة، أتى لهذا العالم في 18 أوت 2004 بعد طول انتظار وبعد ”الجري الطويل بين الأطباء” لينير حياتنا، ياسر عوضني اليتم الذي عشته، فأمي ماتت وأنا لا أتجاوز الثلاث سنوات ووالدي توفى بعد زواجي بشهرين.. لقد كانت الفرحة الكبرى في حياتي والأمل الذي أعيش من أجله..”.
بعيون مغرورقة بالدموع وزفرة طويلة استرسلت والدة ياسر في الحديث قائلة ”كنا نعيش مع أهل زوجي ثم شاءت الأقدار أن نسكن مسكنا خاصا بنا، والجيد في الأمر أنه بنفس الحي، والأفضل من ذلك أن عمارتنا خلف عمارة أهل زوجي مباشرة، ولذلك فإن ولدي كان بقربي دائما رغم أنه يبيت في أغلب الأوقات لدى جديه لأنه يحب الجو العائلي وسط أعمامه، وبما أن أهل زوجي يسكنون الطابق الأرضي فمن السهل عليه الخروج للعب والجلوس مع جارهم الخضار.. جميع الجيران وأصدقاء أعمامه يحبونه ويصطحبونه معهم، لم يكن يحب اللعب مع أقرانه يقول دائما ”أنا لا أريد اللعب مع الأطفال يخمجوني”.
سألناها عن الأيام التي سبقت موته فسكتت قليلا ثم عادت للحديث، في الأيام الأولى من ذلك الأسبوع كان يبيت في بيت جده ثم حضر مع عمته وجدته اللتين سهرتا معنا، وبقي معي الأربعاء والخميس صباحا، وفي المساء دعانا والد زوجي للانضمام إليهم للعشاء لأن اليوم كان مصادفا لتاسوعاء، تناولنا العشاء وسهرنا في جو عائلي حميم وكان ياسر يقفز من مكان لآخر ويلعب ثم قام بتشغيل شريط وبدأ يرقص ويدعو الجميع لمشاهدته وهو يرقص، ولما تعب نام وعدت أنا ووالده إلى بيتنا وتركناه هناك”..
كنا نستمع بانتباه حيث بدا أن أم ياسر تخرج مكبوتاتها بالحديث عن ولدها، فلم نشأ مقاطعتها وهي تقول ”في يوم عاشوراء أعلمني زوجي بأننا سنذهب عند أهله بعد الإفطار وأثناء جلوسنا لنفطر رن جوال زوجي وكان صديقه فيصل يتصل يسأل عما إذا ما كان ياسر عندنا لأنهم يبحثون عنه منذ المساء..”.
تتنهد أم ياسر وتواصل حديثها ”لقد انتابني الخوف لأننا سمعنا أن طفلة اختطفت في ذلك الأسبوع، ذهب زوجي وبعد ساعة عاد وأخذني إلى بيت أهله وواصل الجميع البحث عن ياسر، الأهل والأصدقاء والجيران، كنت أضع راسي على باب الجيران وأبكي، كنت أقول لهم أحس بأن ياسر قريب من هنا ويخيل لي أحيانا أنني أسمع صوته، كان الجاني يراقبنا من منظار الباب ويستمع لبكائي دون مبالاة.. أتمنى أن يعدم على جسر سيدي مسيد وأن يعلق من رجليه حيا فوق الجسر حتى يموت”، كان هذا ما قالته أم ياسر بكل حقد وغضب على المجرم.
سألناها ماذا











